الملخص:
إن الجريمة من أهم المشكلات الاجتماعية التي تعاني منها المدن، على اعتبار أن التغيرات التي تحدث في ملامح الظاهرة الإجرامية تعكس التغيرات التي تحدث في المجتمع.ولم تكن هذه الظاهرة بالجزائر وليدة التصنيع بل ظهرت مع ظهور الاستعمار الذي عمل على تفكيك المجتمع.
إلا أن عمليات التنمية بعد الاستقلال ساهمت بشكل كبير في استمرار ونمو هذه الظاهرة وانتشارها في مختلف أوساط المجتمع الحضري، والظروف التي عاشتها المدن الجزائرية في السنوات الأخيرة أدت إلى تفتت المجتمع، ومن بينها ولاية الطارف التي عانت من بروز الجريمة في مختلف أوساطها نتيجة للازمات التي عرفتها ، وقد شكلت منذ العهد الاستعماري مركزا لاستقطاب العديد من المهاجرين ما أدى إلى ظهور عدة مشكلات اجتماعية من بينها التفكك الاجتماعي، انتشار العديد من الأحياء العشوائية.
وهذا ما دفع بالباحثة إلى الاستطلاع والبحث المنهجي في مختلف المؤشرات ذات العلاقة بمشكلات المدينة الجزائرية والجريمة الحضرية، حيث عملت على بناء إشكالية تنظر إلى أن تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للمجتمع الجزائري تعمل على بروز الجريمة بعدة أشكال متطورة، ومنه انبثق التساؤل المركزي التالي:
-هل هناك علاقة بين الجريمة في المدينة الجزائرية والمشكلات الاجتماعية؟
وقد تفرعت عنه الأسئلة الفرعية التالية:
1- ماهي أهم المشكلات الاجتماعية الأكثر انتشارا في المجتمع الجزائري؟
2- هل للجريمة علاقة بالمشكلات الاجتماعية في ولاية الطارف؟
ولعمل علاقة بين متغيرات الدراسة استعملنا المقاربة التاريخية التي تتبع مسار الظاهرة عبر المكان الاجتماعي والزماني التاريخي، والمقاربة الوصفية التي تستدعي وصف المشكلات الاجتماعية بالمدينة الجزائرية والبحث في علاقتها بالجريمة الحضرية.
ولقد حاولت الباحثة ترتيب فصول الدراسة ومعالجة المتغيرات الأساسية للموضوع والتي لخصت في الإشكالية والجهاز المفهومي والمقاربات النظرية والمنهجية، الظاهرة الحضرية ومشكلاتها الاجتماعية، المدينة الجزائرية والجريمة الحضرية، ولاية الطارف..المقدرات الاقتصادية..المشكلات الاجتماعية (دراسة ميدانية)، وبذلك قسم البحث إلى أربع فصول متساندة فيما بينها.
وبناءا على شيء من التفكير التركيبي خلصت الدراسة إلى الآتي:
-إن التحضر الزائد والتفكك الاجتماعي بالمدينة يؤدي إلى انهيار الروابط الاجتماعية وتولد الجريمة.
- إن للهجرة الريفية دور كبير في انتشار ظاهرة الأحياء العشوائية التي تعمل على زيادة وارتفاع نسب الإجرام.نحن في الخدمة ان احتجتم الى مساعدة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق